مجد الدين ابن الأثير

361

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : هي مصدر بمعنى الغرف ، كالراغية والثاغية واللاغية . ومنه قوله تعالى : " لا تسمع فيها لاغية " أي لغو . وقال الخطابي : يريد بالغارفة التي تجز ناصيتها عند المصيبة . ( غرق ) * فيه " الحرق شهيد ، والغرق شهيد " الغرق بكسر الراء : الذي يموت بالغرق : وقيل : هو الذي غلبه الماء ولم يغرق ، فإذا غرق فهو غريق . ( ه‍ ) ومنه الحديث " يأتي على الناس زمان لا ينجو ( منه ( 1 ) ) إلا من دعا دعاء الغرق " كأنه أراد إلا من أخلص الدعاء ، . لأن من أشفى على الهلاك أخلص في دعائه طلب النجاة . * ومنه الحديث " اللهم إني أعوذ بك من الغرق والحرق " الغرق بفتح الراء : المصدر . ( س ) وفيه " فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم احمر وجهه واغرورقت عيناه " أي غرقتا بالدموع ، وهو افعوعلت من الغرق . ( س ) ومنه حديث وحشي " أنه مات غرقا في الخمر " أي متناهيا في شربها والإكثار منه ، مستعار من الغرق . * ومنه حديث ابن عباس " فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله " ، أي أضاع أعماله الصالحة بما أرتكب من المعاصي . ( س ) وفى حديث على " لقد أغرق في النزع " أي بالغ في الأمر وانتهى فيه . وأصله من نزع القوس ومدها ، ثم استعير لمن بالع في كل شئ . ( س ) وفى حديث ابن الأكوع " وأنا على رجلي فأغترقها " يقال : اغترق الفرس الخيل إذا خالطها ثم سبقها . واغتراق النفس : استيعابه في الزفير . ويروى بالعين المهملة ، وقد تقدم .

--> ( 1 ) من الهروي . وفى اللسان : " فيه " .